الشيخ محمد الصادقي الطهراني

141

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمْ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ » « 1 » « وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ » « 2 » ؟ « بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَايَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ » « 3 » لذلك « وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ » « 4 » . « وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ » ليحق ويبقى « وزهق الباطل » لان حقه الزهاق « إن الباطل كان » منذ وجد وفي اعماق الزمن والمكان « زهوقاً » لاثبات له فلا مساك له ولا سماك لبنائه وإنما يبقى امتحاناً وبلاءً في دار البلاء « والعاقبة للتقوى » . بالمهدي عليه السلام يظهر اللَّه الدين كله « يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ » ( 32 ) . « بأفواههم » القائلة هذه القولات المائلة ، المضاهية قول الذين كفروا من قبل ، وإطفاء نور اللَّه وهو توحيده الحق بصفاته الحقة ، وهو شرعته الصالحة غير الدخيلة ، فهو كلما أراده اللَّه من عباده معرفة وعملًا صالحاً ، يريدون ليطفئوا كل ذلك بنقاب شرعة اللَّه ، خلقاً لجو التصاد بين الدين ونفسه ، « وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ » المسرود في كتابات وحيه ، بالقرآن ، ونوره المرسل برسل القرآن « وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ » . إن الشيطنة الكتابية المدروسة ضد كتابات الوحي ورسله « 5 » ، وهي كتقدمة لإطفاء نور القرآن ونبيه ، ولكن اللَّه يريد « أن يتم نوره » بهذه الشرعة الأخيرة المهيمنة رسولًا ورسالة على كافة الرسل برسالاتهم .

--> ( 1 ) ) . 21 : 1 ( 2 ) ) . 40 : 50 ( 3 ) ) . 21 : 24 ( 4 ) ) . 23 : 70 ( 5 ) ) . نور الثقلين 2 : 210 في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه : وقد بين اللَّه تعالىقصص المغيرين بقوله « يريدون ليطفئوا نور اللَّه . . . » يعني أنهم أثبتوا في الكتبا ما لم يقله اللَّه ليلبسوا على الخليقة فأعمى اللَّه قلوبهم حتى تركوا فيه ما دل على ما أحدثوه فيه وحرفوا منه